حقائق لعمالة أل سعود الدائمة والتي كانت ومازالت وراء كل الفتن والحروب وخاصة في المنطقة العربية الأسيوية .
لعب كمال أدهم مدير مخابرات أل سعود لعقدين من الزمان دورا ربما هو ـ دونما أدنى مبالغة ـ من أخطر الأدوار التي مارسها أي من أصحاب الأدوار الأساسية في تاريخ الشرق العربي المعاصر
أهميته الظاهرية ترجع إلى كونه مدير المخابرات السعودية خلال تلك الفترة و لكونه شقيق عفت، زوجة الملك فيصل
لكن ذلك يتواضع كثيرا أمام صفته الحقيقية آنذاك وهي المنسق الإقليمي لنشاطات وكالة المخابرات المركزية الأمريكية متسترا بصفة مدير المخابرات السعودية
محطات عدة كانت نقط تحول فاصلة في مسار الأحداث و توجهاتها ساهم كمال أدهم بصنعها و تشكيل ملامحها منها
:
1ـ تجنيد أنور السادات عميلا للمخابرات المركزية الأمريكية بعد انفصال سوريا عن الجمهورية العربية المتحدة وتحديدا في الفترة الأولى من عام 1962
هذه الحقيقة ليست خيال واهم أو متجني وإنما كشوف المخابرات الأمريكية نفسها التي نشرتها في فبراير 1977 صحيفة الواشنطن بوست , وشملت فضيحة عمالة الملك حسين المأجورة لذات المخابرات
كيف وصل كمال أدهم لأنور السادات ؟ كان ذلك صيف 1955 عندما التقى أنور السادات - أمين عام المؤتمر الإسلامي - بكمال أدهم - ممثل السعودية في المؤتمر الإسلامي - في شقة صديقهما المشترك فريد الأطرش
ومن المصالح المشتركة بزغ فجر عروة وثقى جمعت من هو في خدمة قلعة الرجعية العربية وسادتها عبر المحيط , وبين من هو أكثر العناصر تهيؤا للالتحاق بركبه عند نقطة ما عند الأفق، وهو من هو في ولهه بصعود سلم الثراء وفي الركون إلى حياة الدعة والخمول وفي نفوره الغريزي من مقولات الأمة الأسلامية أو الأمة العربية أو اليسار التقدمي .
@ مسألة حرب اليمن تذهب بنا الى دور كمال أدهم في إدارتها ... كيف حصل ذلك ؟
كان التنسيق مع روبرت كومر مسؤول شؤون الشرق الأوسط في مجلس الأمن القومي الأمريكي و مع رجال الموساد في محطة باريس عبر وسيط لم يكن غير عدنان خاشقجي ومع مسؤولين إيرانيين وباكستانيين وأردنيين شكلوا جماعة عمل مهمتها تجنيد أكبر عدد من المرتزقة الأوربيين تشتغل لصالح القوات الملكية في اليمن وأيضا توفير السلاح للطرفين المتحالفين
شمل ذلك أيضا الاستنزاف المالي والاقتصادي لمصر في وقت كانت فيه خطة التنمية الخمسية الأولى تشق طريقها المليء بالوعورة
@ كان كمال أدهم المهندس النظري والتطبيقي لمشروع الحلف الإسلامي الذي رفع لواءه الملك فيصل مع نهاية 1965 و مرورا إلى ربيع 1967
, والذي كان هدفه بناء محور كبير و متماسك ضد جمال عبد الناصر في المنطقة يحاصره ويضعف تأثيره ويلقي على حركة القومية العربية أوحال الاتهام بالإلحاد والعلمانية المتطرفة والماركسية الشيوعية وما إلى هنالك ، ولسحب البساط الجماهيري من تحت أقدام عبد الناصر تحت رايات الدين
@ والملفت للنظر أن أقطاب الحلف الإسلامي ذاك كانوا بدرجة أم بأخرى على صلة بإسرائيل : الملك حسين كان " المنبع " المصدر الأوثق للموساد و العميل المدفوع للمخابرات المركزية الأمريكية .... شاه إيران ركيزة السياسة الأمريكية في غرب آسيا والخليج وحليف الموساد.... الحبيب بورقيبة غني عن التعريف..... الملك فيصل موصول بالموساد عن طريق كمال أدهم وهو عبر رجله الخاشقجي
@ وصل الأمر بالأسرة السعودية المالكة أن طلبت - عام 65 - عبر عميدها فيصل من جونسون الرئيس الأمريكي حينها القيام بشيء جذري لتدمير عبد الناصر حتى لو استدعى اللجوء لإسرائيل , و طبعا كان ناقل الرسالة و المشارك في صياغتها كمال أدهم وكانت حرب عام 1967 ثم القضاء علي عبد الناصر بعد ام رأوا انه لن يخضع لشروط الصهاينة والأمريكان ولم يقبل بإعادة سيناء والخروج من دائرة القومية العربية وزعامتها ـ وهذا ما فعله السادات بشروط أقل ما يقال عنها أنها إستسلام وليس سلام ـ وقد أصر عبد الناصر وقتها أن القدس والجولان قبل سيناء وأن ما اخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة .. لذا فقد تم التخلص منه عام 1970 بعد بناء حائط الصواريخ وبعد ذبح الفلسطنيين بالاردن في مذبحة " أيلول الأسود "
@ ولأن أل سعود لا يستغنـون عن العمالة او القيام بذرع الفتن والحروب وضرب كل حلم عربي بالوحدة فلابد ان يستمر دور " كمال أدهم " وهو الأن ممثل في بندر بن سلطان الذي يقوم بدوره كأفضل عميــــــــل للمخابرات المركزية الأمريكية وبالتالي للموساد الصهيوني وخاصة في مصر ولبنان وفلسطين مركز المقاومة والثقل .
يارب دولارات السعودية لا تعمي بصائر من يتلقفونها ويرددون مقولاتها التي لا تبغي غير شق العالم العربي والسلامي لـــــــدوام سيطرتهم والصهاينة والأمريكان علي المنطقة .
http://www.facebook.com/mustafa.khalil