(1)
في جنسية موسى
والفرق بين موسى التوراتي و موسى القرآني

المشهور عن اليهود انهم موحدين ، بل يذهب معظم الباحثين الاسلاميين الى اعتبار العقيده اليهوديه اقرب الى مثيلتها الاسلاميه من المسيحيه ، وهم هنا متأثرين بما ذكر عن موسى القرآني وعن بني اسرائيل ..
الحقيقة الغائبة الاولى :
موسى مصري الاصل واللسان والثقافه والجنسيه ..
الحقيقة الغائبة الثانية :
خروجه من مصر بعد صراع في القصر بين فصيلين مصريين متنافسين على الحكم ، وتآمر الفريق المنافس عليه ، و طلب القصاص منه مستغلين حادثة القتل الخطأ..
الادلة
في سوره القصص ، الايه 15 :
وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ قَالَ هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ
ويذهب معظم المفسرين التقليدين نفس مذهب كاتب التاريخ التوراتي في اعتبار ان اليهود هم شيعه موسى ، على الرغم من عدم اشارة القرآن لذلك مطلقا :
قَالَ اِبْن جُرَيْج عَنْ عَطَاء الْخُرَاسَانِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس وَذَلِكَ بَيْن الْمَغْرِب وَالْعِشَاء . وَقَالَ اِبْن الْمُنْكَدِر عَنْ عَطَاء بْن يَسَار عَنْ اِبْن عَبَّاس كَانَ ذَلِكَ نِصْف النَّهَار وَكَذَا قَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر وَعِكْرِمَة وَالسُّدِّيّ وَقَتَادَة " فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ" أَيْ يَتَضَارَبَانِ وَيَتَنَازَعَانِ " هَذَا مِنْ شِيعَته " أَيْ إِسْرَائِيلِيّ " وَهَذَا مِنْ عَدُوّهُ " أَيْ قِبْطِيّ قَالَهُ اِبْن عَبَّاس وَقَتَادَة وَالسُّدِّيّ وَمُحَمَّد بْن إِسْحَاق فَاسْتَغَاثَ الْإِسْرَائِيلِيّ بِمُوسَى فَوَجَدَ مُوسَى فُرْصَة وَهِيَ غَفْلَة النَّاس فَعَمَدَ إِلَى الْقِبْطِيّ " فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ" قَالَ مُجَاهِد فَوَكَزَهُ أَيْ طَعَنَهُ بِجَمْعِ كَفّه وَقَالَ قَتَادَة وَكَزَهُ بِعَصًا كَانَتْ مَعَهُ فَقَضَى عَلَيْهِ أَيْ كَانَ فِيهَا حَتْفه فَمَاتَ "
وهو تفسير يعتمد على الروايه التوراتيه :الاصحاح الثاني من سفر الخروج وفيه
:
11وكانَ موسى شابُا حينَ خرَج يومًا إلى بَني قومِهِ لِيَنظُرَ إلى حالتِهِم، فرَأى رَجلاً مِصْريُا يضرِبُ رَجلاً عِبرانيُا مِنْ بَني قومِهِ. 12فاَلتَفَتَ يَمينًا وشمالاً فما رَأى أحدًا، فقَتَلَ المِصْريَ وطَمَرهُ في الرَّملِ. 13وخرَج في اليومِ الثَّاني، فرأى رَجلَينِ عِبرانيَّينِ يتَشاجرانِ، فقالَ لِلمُعتَدي: «لماذا تضرِبُ اَبنَ قومِكَ؟» 14فأجابَهُ: «مَنْ أقامَكَ رئيسًا وحاكِمًا علَينا؟ أتُريدُ أنْ تقتُلَني كما قتَلتَ المِصْريَّ؟» فخافَ موسى وقالَ في نفْسِهِ: «ذاعَ الخبَرُ». 15وسَمِعَ فِرعَونُ بِهذا الخبَرِ، فحاولَ أنْ يقتُلَ موسى. فهَربَ موسى مِنْ وجهِ فِرعَونَ إلى أرضِ مِديانَ، وقعَدَ عِندَ البِئرِ.
وهي روايه غير معقوله فلم يكن موسى ينتمي الى القبائل اليهوديه ، ولم يكن ارسل من قبل الاله ليعرف رسالته ، كماان كل الروايات التراثيه سواء تلك الموجوده في الفقه التقليدي الاسلامي او هذه المعتمده على الروايات التاريخيه التوراتيه تجمع على استعباد اليهود في تلك الفتره وان المصريين يسومونهم سوء العذاب : سفر الخروج - الاصحاح الاول :
8وقامَ مَلِكٌ جديدٌ على مِصْرَ وكانَ لا يعرِفُ يوسُفَ. 9فقالَ لِشعبِهِ: «أُنظُروا كيفَ صارَ بَنو إِسرائيلَ أكثرَ وأعظَمَ مِنَّا. 10تعالَوا نُحكِمِ اَلقَبضَةَ علَيهِم لِئلاَ يكثُروا. فإذا وقَعَت حربٌ ينضَمُّونَ إلى خصومِنا ويُحارِبُونَنا ويُسَيطِرُون على أرضِنا». 11فأوكَلوا أمرَهُم إلى اَلمُسَخرينَ يُرهِقُونَهُم بِاَلأثقالِ، فبَنوا لِفِرعَونَ مدينَتَي فيثُومَ ورَعْمَسيسَ لِخزْنِ المُونةِ. 12ولكنَّهُم كانوا كُلَّما أرهَقُوهُم يتكاثَرونَ وينتَشِرونَ حتى تخوَّفَ المِصْريُّونَ مِنهُم، 13فأخذُوا يستَعبِدُونَهُم بعُنفٍ، 14فنَغَّصُوا حياتَهُم بِأشغالٍ شاقَّةٍ بِالطِّينِ واللِّبنِ وسائِرِ الأشغال في الحُقولِ. وكانوا في هذا كُلِّهِ يَستَخدِمُونَهُم مِنْ دُونِ رحمَةٍ.
فكيف يتقاتل عبدا من العبيد مع سيد من اسياده ؟!
وحتى في مولد موسى ، وخوف امه عليه ، لم يشر القرآن من بعيد او من قريب ان خوفها كان من فرعون وقومه ، بل لم يشر الى انتماء ام موسى الى القبيله العبرانيه ، كما جاء في سوره القصص ، الايه 7 :
وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ
وهنا لم يحدد القرآن سبب خوف ام موسى ، وممن تخاف ، وعلى الرغم من ذلك ذهب كافه المفسرين التقليدين نفس مذهب كاتب التاريخ التوراتي ؛
الاصحاح الاول من سفر الخروج :
وتزَوَّج رَجلٌ مِنْ نسلِ لاوي بِاَبنَةِ أحدِ اللاَويِّينَ، 2فحَبِلَت وولَدتِ اَبنًا. ولمَّا رأتْهُ حَسَنَ المنظَرِ أخفَتْهُ ثلاثةَ أشهرٍ. 3ولمَّا عَجزَت عَنْ أنْ تُخفيَهُ بَعدُ، أخذَت سَلَّةً مِنْ قصَبِ الماءِ وطَلَتْها بِالقِطْرانِ والزِّفتِ وأضجعَتِ الولَدَ فيها ووضَعَتْها بَيْنَ الخيزَرانِ، على حافَةِ النَّهرِ. 4ووَقَفَت أُختُهُ مِنْ بعيدٍ لِترى ما يحدُثُ لهُ. 5فنَزَلَتِ اَبْنَةُ فِرعَونَ إلى النَّهرِ لِتَغتَسِلَ، وكانَت وصيفاتُها يتَمَشَّينَ على الشَّاطئ، فرأتِ السَلَّةَ بَينَ الخيزَرانِ، فأرسَلَت جاريَتَها لِتأخذَها. 6ولمَّا فتَحَتْها رَأت فيها صَبيُا يَبكي، فأشفَقَت علَيهِ وقالَت: «هذا مِنْ أولادِ العِبرانيِّينَ». 7فقالَت أُختُهُ لاَبنَةِ فِرعَونَ: «هل أذهَبُ وأدعو لكِ اَمرأةً مِنَ العِبرانيَّاتِ تُرضِعُ لَكِ الولَدَ؟» 8فأجابَتْها اَبْنَةُ فِرعَونَ: «إذهبي!» فذَهَبَتِ الفتاةُ ودَعَت أُمَ الطِّفلِ. 9فقالَت لها اَبنَةُ فِرعَونَ: «خذي هذا الطِّفلَ فأرضِعيهِ، وأنا أُعطيكِ أُجرَتَكِ». فأخذَتِ المرأةُ الطِّفلَ وأرضَعَتْهُ. 10ولمَّا كبُرَ جاءَت بِه إلى اَبْنَةِ فِرعَونَ فتَبنَّتْهُ وسَمَّتْهُ موسى، قالت: «لأنِّي اَنْتَشَلْتُهُ مِنَ الماءِ».
وفي ذلك يقول القرطبي :
قَالَ اِبْن عَبَّاس : إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيل لَمَّا كَثُرُوا بِمِصْرَ اِسْتَطَالُوا عَلَى النَّاس , وَعَمِلُوا بِالْمَعَاصِي , فَسَلَّطَ اللَّه عَلَيْهِمْ الْقِبْط , وَسَامُوهُمْ سُوء الْعَذَاب , إِلَى أَنْ نَجَّاهُمْ اللَّه عَلَى يَد مُوسَى قَالَ وَهْب : بَلَغَنِي أَنَّ فِرْعَوْن ذَبَحَ فِي طَلَب مُوسَى سَبْعِينَ أَلْف وَلِيد وَيُقَال : تِسْعُونَ أَلْفًا وَيُرْوَى أَنَّهَا حِين اِقْتَرَبَتْ وَضَرَبَهَا الطَّلْق , وَكَانَتْ بَعْض الْقَوَابِل الْمُوَكَّلَات بِحَبَالَى بَنِي إِسْرَائِيل مُصَافِيَة لَهَا , فَقَالَتْ : لِيَنْفَعنِي حُبّك الْيَوْم , فَعَالَجَتْهَا فَلَمَّا وَقَعَ إِلَى الْأَرْض هَالَهَا نُور بَيْن عَيْنَيْهِ , وَارْتَعَشَ كُلّ مِفْصَل مِنْهَا , وَدَخَلَ حُبّه قَلْبهَا , ثُمَّ قَالَتْ : مَا جِئْتُك إِلَّا لِأَقْتُل مَوْلُودك وَأُخْبِر فِرْعَوْن , وَلَكِنِّي وَجَدْت لِابْنِك حُبًّا مَا وَجَدْت مِثْله قَطُّ , فَاحْفَظِيهِ ; فَلَمَّا خَرَجَتْ جَاءَ عُيُون فِرْعَوْن فَلَفَّتْهُ فِي خِرْقَة وَوَضَعَتْهُ فِي تَنُّور مَسْجُور نَارًا لَمْ تَعْلَم مَا تَصْنَع لَمَّا طَاشَ عَقْلهَا , فَطَلَبُوا فَلَمْ يُلْفُوا شَيْئًا , فَخَرَجُوا وَهِيَ لَا تَدْرِي مَكَانه , فَسَمِعَتْ بُكَاءَهُ مِنْ التَّنُّور , وَقَدْ جَعَلَ اللَّه عَلَيْهِ النَّار بَرْدًا وَسَلَامًا
وهي روايه كما نرى لا تعتمد على اي مرجعيه سوى التاريخ التوراتي ، وقد عهدنا على كتبة هذا التاريخ التزوير الفاضح والسطو الدائم على تاريخ وعقائد الاخرين .
لنا عودة لنتابع معا رحلتنا مع موسى في التاريخ