رأيت كتمثالا نحت من صخر الجرانيت
بارد غامض صامت قاسى
اشعلت النار بقليى
ووضعت قناعا جليديا وعينان من حجر
وجلست تنتظر
تراقب آلامى الصامتة بلا تأثر
تنتظر رماد فؤادى لتنثره على جداريات عبثك
وكأنه غنيمة انتصارك
وأى انتصار
أى انتصار يحققه رجل على امرأة نشرت الحياة فى حوارى جموحه وفقده لذاته
أى انتصار لرجل على إمراة احبته وتحبه ولا زالت تحبه بكل عيوبه وفجره وظلمه
أى انتصار
أى انتصار لرجل تمادى به عنفوانه وكبره وجحده ليصفع وجها يحمل عينا لطالما نظرت اليه باعجاب وعطف وحنان وبثت فى اركان حياته نورا واملا
وجها يحمل شفاه لطالما حرصت على البسمة فى عز لحظات الانكسار لتدفع قلبك لحب الحياة وتشجعك على الاحتمال
أى انتصار؟
أتسمى تخليك عنى انتصارا.. هروبك من واجبك انتصارا.. تكبرك انتصارا .. احتقار القوة بداخلى انتصارا
انك اذا لملك ضعيف فى مملكة نسجت من وهم واضغاث احلام مشوهة فى ليلة ضباب
تحرق قلبى؟ .. ومن قال لك انك تستطيع ؟
قلبى مدينة عامرة بها كل الوان الوجود ومهما احترقت تعيد التجارب بعثها من جديد
لتنهض وتبدع وتبنى وتصعد
لتسقط انت ايها الملك الغبى المراهق
ولتسقط مملكة الوهم التى بنيتها من نسج خيال مريض
ستذهب وتأخذ من قلبى رماد احتراق جزء بسيط
هو الجزء الذى لطالما وجد لك عند كل ذنب عذر جديد
فأى انتصار حققت اليوم؟.. أى انتصار؟